محمد خليل المرادي
281
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
بالذي أنشاك فردا * وكسا خدّيك وردا والذي أعطاك حسنا * فاق أهل الحسن حدّا والذي أولى فؤادي * منك إعراضا وصدّا صل معنّى فيك يقضي ال * ليل تسهيدا ووجدا ومن هذا القبيل أبيات عبد المحسن الصوري المشهورة : بالذي ألهم تعذي * بي ثناياك العذابا والذي ألبس خد * ديك من الورد نقابا والذي أسكن في في * ك من الشّهد رضابا والذي صيّر حظ * ظي منك هجرا واجتنابا يا غزالا صاد باللح * ظ فؤادي فأصابا ما الذي قالته عي * ناك لقلبي فأجابا ؟ ومن ذلك قول الماهر الأديب إبراهيم بن محمد السّفرجلاني الدمشقي : بالذي في العقيق رصّع درا * وجلا تحت غيب الشعر بدرا والذي أودع المباسم شهدا * ثم أجراه في المراشف خمرا والذي صيّر الشقائق طرسا * خطّ فيه من البنفسج سطرا والذي في لهيب خدك ألقى * ندّ خال يربو على الند نشرا والذي خص أدعجيك بشيء * لو رآه هاروت سمّاه سحرا والذي هز من قوامك خوطا * يتهادى من الشبيبة سكرا والذي صاغ من قشور اللآلي * لك جسما من ناعم الخز أطرى والذي قد كساك حلّة حسن * لست منها مدى زمانك تعرى والذي سلّط الجفون وأمضى * حكمها في القلوب نهيا وأمرا ما الذي قالت العيون لقلبي * قال قالت يا قلب كن بي مغرى وللمترجم : لو أن أنفاسي من حرها * مما بقلبي من هوى ألعس قد خالطت لطفا نسيم الصبا * ما شمته بردا على الأنفس وهذا ما وصلني من خبره . ولم أتحقّق وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه من أهل هذه المائة رحمه اللّه تعالى .